المظفر بن الفضل العلوي
116
نضرة الإغريض في نصرة القريض
فراحوا ، فريق في الإسار « 1 » ، ومثله * قتيل ، ومثل لاذ بالبحر هاربه وقالوا : ليس في وصف من وقع به الظفر ودارت رحى الحرب عليه زيادة على ما ذكره ، ومنها : 16 - باب التسهيم « 2 » سئل جماعة ممن يتعاطى علم البديع ونقد الشّعر الصنيع عن التسهيم ، فما منهم من أجاب بجواب التفهيم ، ولم يحصل من إشاراتهم إليه ، ونصوصهم عليه ، سوى أنّ المسهّم هو الذي يسبق السامع إلى قوافيه قبل أن ينتهي إليها راويه . قلت : ليس هذا اللقب دالا على هذا « 3 » المعنى ، فإن كان الملقّب قصد الإغراب به فقد أبعد المرمى وزلّ عن النهج الأقوم . وإنما التسهيم التخطيط ، والبرد المسهّم : المخطط . وكان الأجدر أن يقال : إن التسهيم في الشّعر هو التحسين له ، والتنقيح لألفاظه ومعانيه تشبيها بالبرد المحسّن بالتسهيم ، حتى يكون
--> ( 1 ) م : القرار . ( 2 ) جاء في العمدة 2 / 31 : « وقدامة يسميه التوشيح . . . وقيل : إن الذي سماه تسهيما علي بن هارون المنجم ، وأمّا ابن وكيع فسمّاه « المطمع » . ( 3 ) م : سقطت « هذا » .